مستقبل الشقق الصغيرة في إسطنبول

مستقبل الشقق الصغيرة في إسطنبول






كما هو الحال في الغرب خصوصاً في الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا، ففي تركيا أيضاً تعتبر فكرة الإستثمار العقاري هي أصلح الطرق وأسهل طريقة لكنز المال.

هذه الفكرة أصبحت سائدة منذ مطلع الألفينات مع إنتعاش الإقتصاد التركي وإنخفاض معدلات الفائدة البنكية، أًصبح الخيار الوحيد لدى المستثمر التركي هو الإقبال على شراء العقارات، ومعها إنطلقت فكرة شقق صغيرة الحجم أي غرفة وصالة وأستويو لدرجة أن أصبحنا نجد اليوم في تركيا مجمعات سكنية مؤلفة فقط من تلك النوع من الشقق.

في التسعينات كانت أسعار العقارات تُحدد على حسب المنطقة لا على حسب نوع الشقة، فكان سعر المتر المربع الواحد في أي مشروع معتمد على جميع أنواع الشقق داخل المشروع. لم يكن مفهوم وحساسية الشقق الصغيرة منتشر أنذاك. بدأت فكرة الشقق الصغيرة كظهور أول في إسطنبول في إحدى مشاريع الدولة (توكي) في منطقة هالكالي في الطرف الأوروبي من إسطنبول، وكان الهدف منها إعطاء فرصة لكل شاب وشابة مقبلين على الزواج بشراء شقة صغيرة الحجم ورخيصة. لكن خارج نطاق مشاريع الدولة كان من المستحيل رؤية أي من الشركات الإنشائية التركية تقوم بإنشاء شقق صغيرة بهذا الحجم، وكان الشعب التركي يخجل من الإقبال على شراء شقة بهذا الحجم.

تغيرت المعادلة اليوم رأساً على عقب فبسبب إرتفاع أسعار الأراضي أصبح هدف الجميع هو شراء شقة صغيرة، ولإزدياد الطلب على هذا النوع من الشقق أسباب أيضاً متعلقة بإرتفاع مستوى المعيشة في تركيا، حرية وإستقلالية الإنسان التركي حيث الإنفصال عن العائلة في سن مبكر أمر منتشر في تركيا وأيضاً إنتشار فكرة عدم إنجاب أكثر من طفل واحد في أوساط المجتمع.

من أن يأتي كل هذا الإقبال على الشقق الصغيرة في إسطنبول؟

- طلاب الجامعات، حيث يقوم الكثير من العائلات التركية بشراء أستوديو لابنهم أو إبنتهم للعيش خلال سنوات الدراسة بدلاً عن دفع رسوم المساكن الطلابية المرتفعة.
- الشابات والشبان ذو دخل شهري والراغبين بالإستقلالية عن أسرتهم.
- العائلات الصغيرة (زوج وزوجة) يقبلون على الشراء بحكم رخص أسعار الشقق الصغيرة.

ونجد اليوم حركة ناشطة في الإقبال على شراء الشقق الصغيرة حتى باتت تفكر بعض الشركات الإنشائية بإنشاء مجمعات سكنية تحتوي فقط على شقق من هذا النوع، كما هو حاصل اليوم في منطقة بيليك دوزو في إسطنبول وفي مدينة أنطاليا على البحر المتوسط. وتعتمد الشركات الإنشائية هذه الفكرة لسببين: الأول السرعة في البيع مقارنة بالأحجام الكبيرة، فسرعة البيع هذه تعطى للشركة دفعة مادية ومعنوية كبيرة للقيام بأعمالها كما يجب. ثانياً رخص أسعار الشقق الصغيرة يعمل على جذب العملاء إلى مكاتب مبيعات المشاريع السكنية وبالتالي يولد حركة في سوق العقارات. كما أن أضاف هذا النوع من الشقق بصمة مميزة على المشاريع السكنية مما يعطي للمشروع هيبة مميزة بسبب تحويل بعض الشقق إلى مكاتب أو شقق فندقية داخل المجمع نفسه.

من دون شك فكرة إستثمار هذا النوع من الشقق أمر ناجح في إسطنبول، فمن الممكن شراء شقة بسعر رخيص وتأجيرها بعائد شهري لا بأس به. وإن كان الأمر قد أصبح مألوفاً في مناطق وسط إسطنبول ومجهولاً في الضواحي، فإن مستقبل إسطنبول العقاري هو في الضواحي. وكما أن إنتقلت الشركات الإنشائية في مرحلة تصغير الشقق من غرفتين وصالة إلى غرفة وصالة، وثم من غرفة وصالة إلى استوديو، فإن إستثمار شقة من نوع غرفة وصالة يعتبر اليوم قصير المدى وأما إستثمار أستوديو فهو يعتبر طويل المدى وسيدوم أطول من غيره، طالما أننا لا نزال في بداية عصر الشقق الصغيرة.


Turkey Home Sales
بيتك في تركيا عندنا...


تركيا تتصدر في ارتفاع اسعار العقارات





الجنسية التركية لمن يشتري عقاراً في تركيا

تركيا بدأت في برنامج منح الجنسية للمستثم





الانتخابات والاستثمار العقاري





مطار اسطنبول الجديد يغير وجه المدينة

02.02.2015